السيد محمد علي العلوي الگرگاني

135

لئالي الأصول

الكلّي في القسم الثالث هو الحكم بالطهارة والحليّة فيها ، وعدم جريان أصالة عدم التذكية ، وإلّا كان أصل بحث أصالة عدم التذكية مذكوراً في باب البراءة تفصيلًا . أقول : يظهر عن بعض مثل المحقق العراقي كون الدليل على ما إدّعاه الفاضل المذكور هو الأدلة الثلاثة ، خلافاً للمحقق النائيني حيث لم يذكر لمدّعاه الدليلين والوجهين كما هو الأقرب ، لامكان إرجاع الوجه الأوّل المذكور في كلام العراقي بعد الدقة والتأمل إلى أحد الوجهين اللذين ذكراهما ، وكيف كان فالوجه الأوّل المذكور في كلام المحقق الأوّل هو أن عدم المذبوحية لازمٌ لأمرين : من حياة الحيوان ، والموت حنف الأنف ، والموجب للنجاسة ليس هذا اللازم من حيث هو ، ولا ملزومه الأوّل ، بل الموجب هو الملزوم الثاني ، فعدم المذبوحية هو لازم أعم لموجب النجاسة ، فعدم المذبوحيّة اللازم للحياة مغايرٌ مع عدم المذبوحية اللازم لموت حنف الأنف ، والمعلوم ثبوته في الزمان السابق هو الملزوم الأول لا الثاني ، ولا يخفى أنّ هذا في الحقيقة راجع إلى الوجه الثاني من الوجهين اللذين نذكرهما وليس شيء آخر ورائهما : أحدهما : هو أن يقال بأن موضوع النجاسة والحرمة لم يحصل إلّامن عنوان الميتة كما وردت الإشارة إليه في قوله تعالى : « حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ » ، كما أنّ موضوع الحلية والطهارة هو الحيوان أو اللحم المذكى كما ورد في قوله تعالى : « إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ » فلاهما أمران وجوديان ولابد لإثبات الحكم فيهما من إحرازهما ، فأصالة عدم كونه ميتة لا يثبت كونه مذكّى ، كما أن أصالة عدم كونه مذكّى لا يثبت